الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
406
شرح الرسائل
موجود من جهة ( عدم العلم ) إجمالا ( بوجود الواجب بين الباقي ) فيرجع إلى الشك في التكليف ( والأصل البراءة ) ومن أنّ بناء العقلاء على مراعاة الواجب أيضا وبناءهم متبع في باب الطاعة والمعصية . ( السادس : هل يشترط في تحصيل العلم الاجمالي بالبراءة ) أي تحصيله ( بالجمع بين المشتبهين عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي بإزالة الشبهة ) بالعلم بل الظن المعتبر ( أو اختياره « شخص » ما يعلم به البراءة تفصيلا ) كاختيار ثوب آخر مع الامكان معلوم الطهارة تفصيلا ، وبعبارة أخرى : هل يشترط في كفاية الامتثال الاجمالي الحاصل بالاحتياط عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي بتحصيل العلم ونحوه ( أم يجوز الاكتفاء به وإن تمكن من ذلك ) فإن قلنا بالأوّل ( فلا يجوز إن قدر على تحصيل العلم ) بل الظن المعتبر ( بالقبلة أو تعيين الواجب الواقعي من القصر والاتمام أو الظهر والجمعة الامتثال بالجمع بين المشتبهات ) . وإن قلنا بالثاني فيجوز ذلك والنزاع مختص بالتعبّديات إذ لا شك في كفاية ذلك في التوصليات لعدم طروء شبهة اعتبار قصد الوجه فيها . ( وجهان ) من تحقق الطاعة بالاحتياط في نظر العقلاء في أوامرهم العرفية وطريقتهم متبعة في طاعة أحكام الشرع ومن أنّ هناك أدلّة كثيرة كما ذكر في محله تدلّ على ردع الشارع عن طريقتهم في طاعة أحكامه ولزوم الامتثال التفصيلي مع الامكان ، ولا أقل من عروض الشك في كفاية الامتثال الاجمالي مع امكان التفصيلي ، فالعقل يحكم بالاستقلال على تعيين الامتثال التفصيلي لأنّ الشك إنّما هو في طريق الامتثال وإن لم نقل بالاحتياط عند الشك في التعيين والتخيير في سائر الموارد ولم نقل بالاحتياط عند الشك في محصل الغرض ( بل قولان : ظاهر الأكثر الأول ) بل ادعى الإجماع على عدم كفاية الاحتياط في العبادات إذا توقّف على التكرار مع التمكّن من العلم ( لوجوب اقتران الفعل المأمور به عندهم بوجه الأمر ) أي لوجوب قصد الوجه تعيينا مع التمكّن ( وسيأتي